الشيخ بشير النجفي

40

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )

غيره ، ففي مثل ذلك نفتقر إلى أمور أخرى نعتمد عليها في تشخيص مراد المتكلّم ، وتلك الأمور تسمّى أصولا لفظية ، وهي كثيرة نذكر المعروف منها . الأصول اللفظية : 1 - أصالة الحقيقة : وموردها ما إذا شكّ في إرادة المعنى الحقيقي والمجازي ، ولم تقم قرينة واضحة تدلّ على أنّ المراد هو المعنى المجازي ولكن نحتمل وجودها ، ففي مثل ذلك يقال : الأصل الحقيقة ، يعني الأصل أن نحمل اللفظ على المعنى الحقيقي ؛ لأنّ حمله على المجازي موقوف على القرينة وهي لم تثبت ، فيقال : إنّ المتكلّم أراد المعنى الحقيقي . 2 - أصالة العموم : ومحلّها ما إذا ورد لفظ عامّ وشكّ في تخصيصه ، يعني شكّ في أنّه هل ورد عليه تخصيص ، ففي مثل ذلك يقال : الأصل العموم ، أي نحمل الكلام على معناه ، أي العموم ، مثل ما إذا قال المولى : أكرم العلماء ، وشككنا في أنّه أخرج الفسّاق منهم أو لا ، فيقال : الأصل في العلماء العموم ؛ لأنّه جمع محلّى باللام موضوع للعموم ، فما لم يثبت التخصيص فالعامّ يحمل على عمومه . 3 - أصالة الإطلاق : وموردها ما إذا ورد لفظ مطلق ، مثل : « رجل » وشكّ في ورود قيد له ، فيقال : الأصل الإطلاق ، مثل : قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 1 »

--> ( 1 ) البقرة : 275 .